العيني
335
البناية شرح الهداية
وهكذا الجواب في " المبسوط " وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - في غير رواية الأصل : أن في القياس تسقط القسامة والدية عن الباقين من أهل المحلة ، ويقال للولي : ألك بينة ، فإن قال لا ، يستحلف المدعى عليه يمينا واحدة . ووجهه : أن القياس يأباه لاحتمال وجود القتل في غيرهم ، وإنما عرف بالنص فيما إذا كان في مكان ينسب إلى المدعى عليهم والمدعي يدعي القتل عليهم ، وفيما وراءه بقي على أصل القياس ، وصار كما إذا ادعى القتل على واحد من غيرهم . وفي الاستحسان تجب القسامة والدية على أهل المحلة ؛ لأنه لا فصل في إطلاق النصوص بين دعوى ودعوى فنوجبه بالنص لا بالقياس . بخلاف ما إذا ادعى على واحد من غيرهم ؛ لأنه ليس فيه نص ، فلو أوجبناهما لأوجبناهما بالقياس وهو ممتنع ، ثم حكم ذلك أن يثبت ما ادعاه إذا كان له بينة ، وإن لم تكن استحلفه